الحطاب الرعيني
100
مواهب الجليل
الجواز بشروط . والمعنى وجاز بيع الجزاف بشروطه الآتية . والجزاف بكسر الجيم كما قال الجوهري وغير واحد من الأئمة ، وحصل النووي فيه ثلاث لغات الكسر والفتح والضم . وقال الجوهري : هو فارسي معرب . وقال في المحكم : الجزاف بيع الشئ واشتراؤه بلا كيل ولا وزن وهو يرجع إلى المساهلة وهو دخيل . وقال في المسائل الملقوطة : الجزاف مثلث الجيم فارسي معرب وهو بيع الشئ بلا كيل ولا وزن ولا عدد انتهى . وحد ابن عرفة بيع الجزاف بأنه بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم والأصل منعه وخفف فيما شق علمه وقل جهله ص : ( إن رؤي ) ش : مرادهم بالمرئي الحاضر لقول المصنف وغيره في شروط الجزاف : أحدها أن يكون مرئيا فلا يجوز بيع غائب جزافا . ونص كلامه في التوضيح : ذكر علماؤنا لبيع الجزاف شروطا أحدها : أن يكون مرئيا فلا يجوز بيع غائب جزافا إذ لا يمكن حزره انتهى . ويلزم من ذلك رؤيته أو رؤية بعضه لأن الشئ إنما يباع على رؤية أو على صفة ، والحاضر لا يكتفى فيه بالصفة على المشهور كما سيأتي إلا لعسر الرؤية فيجوز بيع الظروف المملوءة بالسمن والعسل ونحو ذلك إذا رؤي بعض ذلك . قال في الجواهر : ويستوي في صحة بيع المشتري جزافا كونه ملقى في الأرض أو في ظروفه فيجوز شراء ما في الظروف جزافا وإن لم يعلم مبلغه إلا بالحدس والتخمين . قال محمد : ولا يجوز شراء ملء الظرف الفارغ وإن عين ما يملأ منه أو وصفه ، ولا يجوز شراء ملء الغرارة الفارغة من قمح أو غيره مشاهدا كان أو موصوفا أو ملء قارورة من زيت ، أو غيره مشاهدا كان أو موصوفا ، بل لو اشترى ما في الظرف ففرغه لم يصح أن يشتري ملأه دفعة أخرى ، وأنما يصح أن يشتري منه ما في الظرف بعد أن يملأها . ووجه هذا أن المقصود تعين المعقود عليه ، فإذا كان الظرف مملوءا صار المبيع جزافا مرئيا ، فالقصد العقد على مرئي محرز مبلغه ، وإن كان الظرف فارغا